الكاتبة ـ سميرة عبدالهادي .
للروح لغة صادقة تتأرجح بين الحب والكره، الفرح والحزن، الانجذاب والنفور، الخذلان والتعلق، حقيقةٌ تسكن أعماقنا؛ هي سرٌّ لا ينبغي البوح به حتى لا تُسحق تحت وطأة نكران الآخرين سواء كانوا قريبين أم بعيدين. هي حقيقةٌ يجب أن تظل طي الكتمان؛ فهي أثمن من أن تُقدَّم لمن لا يدركون قيمتها فقلبك أرضٌ مقدسة لا تستحق أن تُجرح بفضول الناس أو تُنهك بسوء نواياهم فلا تفتح قلبك لعابر سبيل كي لا تندم وتتمنى لو أنك لم تبح بما كان يدور بداخلك. أما ذاتك التي تستمد قوتها منك فلا تجعلها محط تقييم آراء الآخرين هي ليست مادة قابلة للعرض تروق أو لا تروق، اجعل لحضورك معنى حقيقياً، فالثبات ليس للجسد بل بصمة إيجابية تتركها في القلوب والأماكن. لا تجامل أحداً على حساب نفسك ، ولا تضحك بسعادة مصطنعة لتُرضي غيرك فهم لا يستحقون أن تتسول رضاهم ولا تبذل جهداً لتلفت انتباه من لم يرك أمامه فسراب محال أن يتم لمسه. اعتد على العيش بمفردك كما تريد بزمن المزاجية والإستغناء بسهولة مكتفياً بذاتك ، اقتلع الخوف الذي ثبت جذوره بداخلك وازرعه بقلب من زعزع أمانك وأعد بناء الثقة مكانه؛ فالخوف لا يمنع القدر ولكنه يسرق الحياة منك ، صندوق أسرارك لا تجعل أحداً يحمله غيرك فقد يتم نسخ قفله ويُتداول بين الجميع فتصبح لقمةً سائغة لهم . رتّب أفكارك لأنها ستصبح كلماتك، وراقب كلماتك لأنها تعبر عن أهدافك، وصوّب أهدافك لأنها تتحدد بأفعالك، وأحسن أفعالك لأنها تصنع حياتك فحياتك بيدك أنت وحدك؛ إما أن تجعلها جنةً من الرضا، أو مكاناً يعجُّ بالخوف والهواجس. لذا كن لنفسك كل شيء فكل من حولك حكاية و تنتهي وابنِ لنفسك وطناً داخلياً كي لا تشعر بالإغتراب عند ركوب قطار الرحيل .
.jpg)


.jpg)

.jpg)

.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)















.jpg)







































