لاتنكرين الشوق
الكاتبة: صالحة أحمد
حبيبتي يوم كان الحب زادي وزادك،فتبادلنا وداداً أخضراً مثل المروج الحانيات على الأرض المخضبة بالورود ،وعلمت أن حبك هذا السرور المنبهر مابين قلبي وقلبك طيف خفي قد عبر ،وذكرتك عندما مرت غيمة المساء داعبتها وهمست في أذنيها أ ن تبلغ رسائلي إليك ياحبيبتي ،كنت هنا قريبة من مقلتاي وكان قلبي عازفاً على وتر الحياة من أجلك ،ذكرتك عندما جن ليل هذا المساء ورأيت عيناك من خلال الشفق ،وقرأت في عينيك قصص الحب عندما تصفو الحياة ويهطل المطر وأراك كلما أغمضت عيناي تقربين من روحي وتنسجين عبارات حب تهمسين بها وكأن هذا الكون خالياً من كل البشر،عاهدتك بأني صديقةقلبك إذاصدق،ولكن حلمي الذي حلمته تغير يوماً وأشقاني الليل بهذا الأرق،أغمضت عيناي مددت يداي فرحت مقلتاي لأني سأراك في هذا الحلم ،ولكن:شيئاً تغير في داخلك وقلبي لذاك أنفطر ،وكانت تلك الصدمة الأولى ،عندما لم تأتي في حلمي ،علمت بأنك ياحبيبتي تغيرت وصرت ذكرى تمرين خلف شقائي بعيداً وخلف الصور ،وعدت أناجي نفسي بنفسي لعلي أعود بشيء يداوي هذي العلل ،رأيتك عن بعد تدوسين على قلبي وتنكثين عهد الأوراق وسر الرسائل وحبر الورق وأدميت قلبي دماً لأني صدقت قلبك يوماً وأنت نكرت الشوق وكنت مثالاً أضاع سنين العهد بهذا الخبر ،وماكان مني إلا أن أضمد جرحي لنفسي وأكتب بين ضلوعي كل رسائلي إليك ،وقلت لها هنا تدفنين أسرارنا بين الوريد وبين دمائي لكي تندثر ،فلا عين تنظر ولاقلب يشتاق وبعدها أنتظر ،وكانت حكاية حبيبتي حكاية لاتنتهي ،وأخفيت كل الكلام وكل المعاني وكل الصور ،ومابين هذا وذاك وجدت بقايا رسائل لم تكتب ولم تندثر ،وجدتها عالقة بين شفتاي وقلبي وإحدى الرسائل تقول :إذامرعمرا ً لاتنكرين الشوق ًوهذا الأثر.












.jpg)
.jpg)


.jpg)




.jpg)












.jpg)





















.jpg)

















