ماذا جرى ?? ?
الشاعرة / نسيبة العماني
ماذا جَرى في بلادِ العُربِ يا عَربُ
فالقلبُ يُدمَى ونارُ القَهرِ تَلتهِبُ
بطشٌ وقتلٌ وسَفْكٌ دونَ مَرحَمَةٍ
كأننا ما خُلِقْنا غيرَ نَحتَرِبُ
صِرنا على بعضنا نَبغي ونظلِمُ لا
مُحرَّمٌ حُرمَةٌ كلا ولا رجبُ
صرنا على بعضِنا كم نَستَحلُّ دَماً
وكُلُّ أخلاقِنا أَوْدَى بها العَطَبُ
بأسٌ شديدٌ ولكنْ بينَنا أسفي
وكلُّ أعدائنا في حَربِنا طَرِبوا
كأننا في دروبِ الغابِ من سَفَهٍ
نُقَتِّلُ البعضَ يَحدو دربَنا الصَّخَبُ
عُذراً فبعضُ لُيوثِ الغابِ مُشفقَةٌ
وتَستعيذُ إذا أَلْوَتْ بِنَا النُّجُبُ
إنا رأيْنا بَهذا العَصْرِ مِن عَجَبٍ
لبوءةً لِخَشِيشٍ أرضَعَتْ تَثِبُ
ودافَعتْ عنْهُ في حِرصٍ وفي دِعَةٍ
والعُربُ وا أسفي أهواءهُم رَكِبوا
وبعضها قد أتاها الحتفُ مذعنةً
لَمَّا رأتْ صَيْدَها بالحَمْلِ تَنسَحِبُ
قَسَتْ قلوبٌ وصارتْ بعدَ قَسْوَتِها
مثلَ الحديدِ، وفي نِيرانها الحطبُ
ما عادَ يُجدي بِهم دِينٌ ويَردعُهم
ولا تُؤثرُ في أعماقِهِم خُطَبُ
ما عادَ يُجدي بهم نُصحٌ ولا أدبٌ
ولا حديثٌ ولا عُرفٌ ولا عَتَبُ
.
.
.
.
.
.
جوعٌ تَغَذَّى عليهِم واستحلَّ بهِم
كلَّ البطونِ، ومِن أفراحِهِم نَضِبوا
فقرٌ تَنامَى بِهِم حتى أَذَلَّهُمُ
كأنَّ فقرَهمُ أمٌّ لهم وأَبُ
.
.
.
.
.
.
عودوا إلى اللهِ يا قَومي جميعَكُمُ
فقد تَعَجَّبَ مِن أَفعالِنا العَجَبُ
ولْتَستَعيدوا لأمجادِ الأُلَى فَعسَى
يَنزاحُ عَن أمةِ الإسلامِ ما اكتسَبوا .












.jpg)
.jpg)


.jpg)




.jpg)












.jpg)





















.jpg)


















