•• رحيل أخت ••
أ ليلك بعد ( ليلى ) مستطاب
وكيف العيش والأحباب غابوا
وكيف القلب يســلو عند قبر
إذامــا الجـــود واراه الـتــراب
فلا تبخـل بدمـعــك في وداعٍ
فـإن الفـقــد حــزن يســتراب
رحـلت اليوم وارتحلت قـلوب
وبـات الـدار يسـكنها الخـراب
فيا قـبر الغـريب حويت نفساً
لهـا في الخـير مفتــاح وبـاب
ضممت أخيتي وفطرت كبدي
وهـذا التـرب بيـنـهما حجـاب
وكـنـا نحـسـب الايــام سـلوى
وأن المـوت صــوت لا يجـاب
إلى أن سـار نعـشـك يامـلاكي
يقـول : لكل مخــلوق كـتــاب
وكنت لنـا تمـاضـر بنت عمرو
وتـاجـاً حيـن يلبـس لا يعــاب
وكنت الدين والمعروف قِسماً
وأنساً حيث تنشده الصحـاب
وكنت بشـاشـة الدنيـا تجلـت
يروق الوقت عندك والخطاب
رحـيـلك حــرقـة ودوام حــزن
وأيــام يطــول بـهــا اكـتـئـاب
عليك الدمـع مسـفوح سخين
على خدين قد عظم المصاب
هي الدنـيـا نهيـم بهـا ونلـهو
وجـلّ هيـامـنـا فيها اليـبــاب
وتسـحقنا بهـا الاحــزان يومـا
وأيـامــا يحـالفـنـا الصـــواب
وتقبـل تــارة وتصــد اخــرى
ويومــا سـوف يمتلأ الجــراب
فـدع تدبيــرها فـلهـا كــريم
وعمرك قد يجمله احتسـاب
موسى علي ابراهيم صنبع
جـــدة : ٦ / ٧ / ١٤٤٠هـ